محمد طاهر الكردي
340
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم مناما من المسجد الأقصى إلى العرش أو هي أربع إسراءات . وفي سيرة مغلطاي اختلف في المعراج والإسراء هل كانا في ليلة واحدة أم لا ، وهل كانا أو أحدهما يقظة أو مناما ، وهل كان المعراج مرة أو مرات والصحيح أن الإسراء كان في اليقظة بجسده وأنه مرات متعددة وأنه رأى ربه بعين رأسه صلى اللّه عليه وسلم . عام الإسراء جاء في تاريخ الخميس ما نصه : واختلف في تاريخ الإسراء في أي سنة كان وفي أي شهر وفي أي يوم من الشهر وفي أي ليلة من الأسبوع ، فأما سنة الإسراء فقال الزهري : كان ذلك بعد المبعث بخمس سنين ، حكاه القاضي عياض ورجحه القرطبي والنووي ، وقيل : قبل الهجرة بسنة ، قاله ابن حزم وادعى فيه الإجماع ، رواه ابن الأثير في أسد الغابة عن ابن عباس وأنس وحكاه البغوي في معالم التنزيل عن مقاتل ، وقيل : قبل الهجرة بسنة وخمسة أشهر . قاله السدي ، وأخرجه من طريق الطبري والبيهقي . فعلى هذا يكون في شوال ، وفي أسد الغابة قال السدي قبل الهجرة بستة أشهر وقيل كانا قبل الهجرة بسنة وثلاثة أشهر فعلى هذا يكون في ذي الحجة وبه جزم ابن فارس ، وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين ذكره ابن الأثير . كذا في المواهب اللدنية . شهر الإسراء ويومه وليلته جاء في تاريخ الخميس ما نصه : وأما شهر الإسراء فقيل ربيع الأول قاله ابن الأثير والنووي في شرح مسلم ، وقيل : ربيع الآخر . قاله الحربي والنووي في فتاويه ، وقيل : رجب . حكاه ابن عبد البر وقبله ابن قتيبة وبه جزم النووي في الروضة ، وعن الواقدي رمضان ، وعن السدي والماوردي شوال ، وعن ابن فارس ذو الحجة كما مر . وأما أن الإسراء في أي يوم من الشهر كان . فعن ابن الأثير ليلة سبع من ربيع الأول ، وعن الحربي في ثالث عشر من ربيع الآخر ، وقيل : ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر وعن الواقدي في سابع عشر من رمضان .